علاء الدين مغلطاي
270
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
ومما يبين أن هذا من الشيخ مجيئه بلفظ قال ، يحقق قول : أراه . وفي كتاب « الجرح والتعديل » عن النسائي : ليس به بأس . وقال الساجي : ليس بالقوي ، قال : وقال يحيى بن معين : ليس بالقوي ، ولا جاء بمنكر . وذكره أبو العرب في « جملة الضعفاء » ، وكذلك الفسوي والبرقي ، زاد أبو العرب : حدثني يوسف بن المعافى أن كتب معاوية بن صالح بالأندلس مخبئة . وقال ابن القطان : مختلف فيه ، ومن ضعفه ضعفه بسوء حفظه . وابن شاهين في كتاب « الثقات » . وذكر أبو عبد الملك أحمد بن محمد بن عبد البر في كتابه « تاريخ الفقهاء بقرطبة » أن معاوية بن صالح دخل الأندلس قبل دخول عبد الرحمن بن معاوية ، فلما دخل عبد الرحمن استقضاه ، وكان إماما في الحديث ، راوية عن كبار الشاميين مقتديا بسيرتهم ، أخذ في نفسه بزيهم وسمتهم ، ومذهبه مذهبهم ، وقضاؤه على قضائهم ، فكان عبد الرحمن يستقضيه عاما ويستقضي عبد الرحمن بن طريف مولاه عاما ، موت يحيى . . . وكان يحرم ، فكان ربما يقضي العام لأحدهما ، فيعمل عبد الرحمن ، فيرفع الثاني ، يذكره بذلك ، وكان واحد منهما إذا اشتغل عن القضاء يوما لم يأخذ لذلك اليوم أجرا تورعا ، وكانت الفتيا تدور إذ ذاك على رأي الأوزاعي ، وكتب ابن مهدي عن معاوية قدر ثلاثمائة حديث ، وحديث معاوية الصحيح عنه نحو من ستمائة حديث فيما روى عنه الثقات ؛ مثل عبد الله بن وهب والليث ، وحديثه في المشرق عزيز جدا يتهادى لقدم دخوله الأندلس . وأخبرني محمد بن عبد الملك قال : قال لي محمد بن أحمد بن أبي خيثمة : لوددت أن أدخل الأندلس حتى أفتش عن أصول كتب معاوية بن صالح ، فلما